المحقق البحراني

65

الحدائق الناضرة

وهذه الروايات ونحوها وإن اختصت بالصبيان إلا أن الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) لم يفرقوا في هذه الأحكام بين الصبي والصبية . وهو جيد ، فإن أكثر الأحكام في جميع أبواب الفقه إنما خرجت في الرجال مع أنه لا خلاف في اجرائها في النساء ولا اشكال . وألحق الأصحاب المجنون ، واستدل عليه في المنتهى بأنه ليس أخفض حالا من الصبي . وهو ضعيف فإنه لا يخرج عن القياس ، مع أنه قياس مع الفارق . فائدة اختلف الأصحاب في توقف الحج المندوب من الولد البالغ على إذن الأب أو الأبوين وعدمه ، فنقل عن الشيخ أنه أطلق عدم استئذانهما وهو ظاهر اختيار الشهيد في الدروس ، واعتبر العلامة في القواعد إذن الأب خاصة ، وقوى شيخنا الشهيد الثاني في المسالك توقفه على إذنهما ، وفصل في الروضة فقال : إن عدم اعتبار إذنهما حسن إذا لم يكن الحج مستلزما للسفر المشتمل على الخطر وإلا فالاشتراط أحسن . ومال في المدارك - بعد اعترافه بعدم الوقوف على نص في خصوص هذه المسألة - إلى القول الأول فقال : ومقتضى الأصل عدم الاشتراط والواجب المصير إليه إلى أن يثبت المخرج عنه . انتهى . وقال في الذخيرة بعد نقل هذه الأقوال : ولا أعلم في هذه المسألة نصا متعلقا بها على الخصوص فالاشكال فيها ثابت . انتهى .